تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 727

مساهمون:

ص٧٢٧

قال أرسطاطاليس

واما ان ليس للعرض علم ثابت فبين وذلك ان كل علم ثابت هو اما للذي هو ابدا واما للذي هو أكثر ذلك فإنه كيف يمكن ان يتعلم أو يعلم ما ليس كذلك وانما ينبغي ان يحد اما الذي هو ابدا أو الذي أكثر ذلك مثل ان الشراب المسمى كذا نافع للمحمومين أكثر ذلك وليس يمكن ان يقال في وقت ما شيء غير هذا مثل تجدد الشهر فإنه ابدا أو أكثر ذلك ولا ما لتجديد الشهر والعرض شيء غير هذه

التفسير

لما بين ان ما بالعرض ليس له طبيعة محدودة إذ ليس له علة محدودة اخذ يبين انه يلزم عن ذلك ان لا يكون لما بالعرض علم ولا يفحص عنه صناعة فقال واما ان ليس للعرض علم ثابت فبين وذلك ان كل علم ثابت هو اما للذي هو ابدا واما للذي هو أكثر ذلك وانما زاد في قوله علم ثابت لان ما بالعرض يعلم إذا وقع لكن لا علم ثابت لان العلم انما يثبت للمعلوم من قبل علته ومعنى الثبوت هو حكمنا بأنه متى وجدت العلة وجد المعلول وذلك اما باضطرار واما
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 727 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)