أكثر ذلك ولذلك ليس يمكن ان يكون لنا في هذا الجنس معرفة بما يمكن ان يحدث ويقع بها أشياء هي من قبيل الأشياء التي تعرض بالاتفاق وقوله ان العلم الثابت انما يكون للامر الضروري أو الامر الاكثرى هو امر معروف بنفسه وانه ليس يمكن ان يتعلم ولا ان يعلم ما ليس بإحدى هاتين الحالتين وذلك أنه كما قال كلما يحدّ بحد أو يوصف بصفة فاما أن تكون تلك الصفة له ضرورية واما أكثرية مثل ما نقول في شراب السكنجبين انه نافع للمحمومين لان نفعه لهم هو على الأكثر ولو كان ينفعهم ولا ينفعهم على السواء أو كان ينفعهم على الأقل لم يكن لنا علم ثابت في نفعه أو ضره ولم نكن نشير به على أحد وقوله وليس يمكن ان يقال في وقت ما شيء غير هذا مثل تجدد الشهر فإنه ابدا أو أكثر ذلك ولا ما لتجديد الشهر والعرض شيء غير هذه كذا وقع ومعناه ان تحديد الشهر اى انقضاؤه هو ضروري وليس تحديده اكثرى وما بالعرض فهو لا ضروري ولا اكثرى
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 728
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٧٢٨