تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤
تقال على الأشياء التي لا يمكن ان توجد بنوع اخر غير الذي هو عليه ثم قال ومنها ما ليس هو بالضرورة ولا ابدا بل أكثر ذلك فهو ابتداء وهذه هي علة انية العرض يريد وإذ كانت الأشياء منها ما هي ضرورية الوجود ومنها ما وجودها في الأكثر من الزمان فهذا الجنس هو علة ما بالعرض وذلك أنه إذا لم يحدث في الأكثر ما شانه ان يحدث على الأكثر حدث ما بالعرض ولذلك لو كانت الأمور كلها ضرورية لم يكن هاهنا ما بالعرض ولما اخبر ان علة ما بالعرض هو ان توجد هاهنا أمور أكثرية لأنه إذا وجدت أكثرية لزم ضرورة ان توجد أقلية قال فان الذي هو لا ابدا ولا أكثر ذلك نسميه انه عرض مثل المطر ان كان عند طلوع الشعرى فان ذلك عرض إذ لا يكون ابدا ولا أكثر ذلك وانما قال ذلك لان الذي يلزم عن طلوع الشعرى بالذات هو انقطاع المطر فلو كان ذلك ضروريا لم يوجد عنها مطر في الأقل من أوقات طلوعها ولذلك من لا يسلم وجود ما بالعرض يلزمه أن تكون الأشياء الحادثة كلها ضرورية الحدوث ثم قال وعرض ان يكون الانسان ابيض ولكن لا يكون ذلك ابدا ولا أكثر ذلك يريد ومن قبل هذه الطبيعة عرض للانسان ان
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 724 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)