Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 718

Contributors:

P.718
استفتحنا الكلام بالنظر في هذه الهوية ليعرف انه ليس ينظر هذا العلم فيها لئلا يغلطنا في معرفة الهوية التي بالذات وما هذا شانه فواجب ان يقدم معرفته على جهة التحفظ منه ثم قال والدليل على ذلك أنه ليس يفحص عنه علم واحد لا علم فعلى ولا علم صناعي فان صانع البيت لا يصنع جميع الأشياء التي تعرض مع صنعة البيت التي هي غير متناهية فإنه لا يصنع ان يكون البيت لبعض ضارا ولبعض نافعا ولبعض شهيا يريد والدليل على أن صاحب هذا العلم ليس من شانه النظر في الهوية التي بالعرض ان ما بالعرض ليس ينظر فيه صناعة من الصنائع لا علمية ولا عملية فان البناء الذي يصنع البيت لا ينظر في أن يصنع فيه الأمور العارضة له التي هي غير متناهية مثل ان يكون بيتا سعيدا لساكنه نافعا له لان هذا انما يكون من الاتفاقات الجميلة التي تعرض له ولا ان يكون ضارا ومشئوما لان هذا يعرض من قبل سوء بخت من البخوت الردية التي تعرض لساكنه وكذلك ما أشبه ذلك من أمور غير متناهية وما هو غير متناه فغير معروف ولا محدود وقوله وبالجملة ان يكون بأنواع اخر التي ليس يصنع البناء شيئا منها يريد ان البناء بالجملة لا يصنع البيت لا ضارا ولا نافعا ولا بأنواع اخر من الأمور التي تعرض للبيت ثم قال وبمثل هذا النوع الماسح أيضا لا ينظر في الأشياء التي تعرض للاشكال على مثل هذا العرض ولا ان كان ذا ثلاث زوايا