مفارقة بل كالتي في عنصر يريد وانما كان العلم بالأشياء المفارقة غير العلم الطبيعي وغير علم التعاليم لان العلم الطبيعي ينظر في أشياء لا تفارق وهي مع هذا ليست غير متحركة واما التعليمية فان بعضها وان كانت تنظر في أشياء غير متحركة مثل العدد والهندسة فإنه خليق أن تكون الأشياء التي تنظر فيها غير مفارقة للهيولي بل هي كالأشياء الموجودة في هيولى وان كان ليس يظهر الهيولى في حدها ثم قال واما العلم الأول فهو للأشياء المفارقة يريد وإذا كانت الأشياء المفارقة هي المتقدمة في الوجود على الأشياء الغير المفارقة فيجب ان يكون العلم الأول في الوجود والمتقدم هو العلم بالأمور المفارقة ثم قال والتي لا تتحرك فمضطر أن تكون كلها موبدة وأكثر ذلك هذه لأن هذه هي علل الأشياء الظاهرة من الإلهية يريد ان الأشياء التي لا تتحرك واجب أن تكون سرمدية أكثر من السرمدية المتحركة الإلهية يعنى الاجرام السماوية لأن هذه هي علتها اعني ان الجوهر المفارق هو علة الاجرام السماوية ثم قال فإذا أنواع الفلسفة الرائية ثلاثة التعليمية والطبيعية والإلهية القول يريد فإذا قد تبين من هذا القول إن أنواع الفلسفة النظرية ثلاثة علم الأشياء التعاليمية وعلم الأشياء الطبيعية وعلم
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 711
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٧١١