غير حركة يريد وحدود جميع الأشياء الطبيعية يظهر فيها المادة كالحال في حد الفطس وذلك في جميع أعضاء الحيوان مثل حد الانف وحد العين والوجه واللحم والعظم وبالجملة المتشابهة منها وغير المتشابه وفي كلية الحيوان وكذلك في جميع اجزاء النبات مثل الورق واللحى وفي كليته فإنه ليس يكون لواحد من هذه حد دون ان يؤخذ في ذلك شيء متحرك اعني متغيرا ثم قال فبين ان في الأشياء الطبيعية يطلب العنصر ما هو ويحد ولم هو أيضا يريد وإذا كانت حدود الأشياء الطبيعية لا تكون الا مع العنصر والصورة فبين انه ينبغي لصاحب العلم الطبيعي ان يطلب عنصر الأشياء الطبيعية وذلك بان يعرف ما هو ويحده ويعرف لم هو اعني ما الشيء الذي من قبله وجد العنصر وهو الصورة ثم قال فان للطبيعي في العلم ان ينظر في نفس ما وهي التي لا تكون من غير عنصر يريد فان لصاحب العلم الطبيعي ان ينظر في صورة ما وهي التي لا يمكن ان توجد خلوا من الهيولى وانما أراد ان صاحب العلم الطبيعي ينظر في الامرين جميعا اى في الصور التي في الهيولى وفي الهيولى من قبل نظره في المركب منهما لا كن نظره في الصور الهيولانية على القصد الأول ونظره في الهيولى من اجل الصورة
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 709
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٧٠٩