ثم قال فبين من هذا ان العلم الطبيعي هو علم ما من علوم الرأي يريد فبين من هذا ان العلم الطبيعي هو من العلوم النظرية لا العملية إذ كانت الأشياء الطبيعية تظهر في حدودها الطبيعة كما أن الأمور الإرادية تظهر في حدودها الإرادة ثم قال وأيضا العلم التعليمي هو من علوم الرأي لكنه حيننا هذا ليس هو بينا ان كان علم الأشياء التي لا تتحرك مفارقة أيضا يريد وهو بين أيضا ان العلم التعاليمى من العلوم النظرية وانه علم لأشياء لا تتحرك لكن ليس هو بينا بنفسه ان كانت الأشياء التي لا تتحرك اعني التي ينظر فيها التعاليمى مفارقة للهيولي أو في هيولى وقوله وان كان بينا ان بعض التعاليم لا يتحرك وهو مفارق وان كان شيء ما ابدى غير متحرك ومفارق أيضا فبين ان معرفته لعلم الرأي لا للطبيعي لان العلم الطبيعي هو لأشياء متحركة ولا للتعليمي بل للذي هو قبل كل هذه يريد وكذلك ان تبين ان بعض التعاليم مفارقة بالحد والوجود أو ان طبيعة أخرى مفارقة انه ليس النظر فيها لا للعلم الطبيعي ولا لعلم التعاليم لان العلم الطبيعي ينظر في الأشياء المتحركة والتعاليمى في الأشياء المفارقة بالحد لا بالوجود بل النظر في الطبائع المفارقة لعلم أعلى من هذين وهو الذي دل عليه بقوله فان العلم الطبيعي لأشياء لا تفارق ولكنها ليست لا متحركة والتعليمية فبعضها لأشياء لا تتحرك لكنها خليق الا تكون
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 710
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٧١٠