فلا فان الأفطس هو عمق في الانف واما العمق فمن غير عنصر محسوس وجميع الأشياء الطبيعية تقال شبيه بما يقال الأفطس مثل الانف والعين والوجه واللحم والعظم وكلية الحيوان والورقة واللحا والأصل وكلية النبت فإنه ليس يكون كلمة لشيء من هذه من غير حركة فبين ان في الأشياء الطبيعية يطلب العنصر ما هو ويحد ولم هو أيضا فان للطبيعي في العلم ان ينظر في نفس ما وهي التي لا تكون من غير عنصر فبين من هذا ان العلم الطبيعي هو علم ما من علوم الرأي وأيضا العلم التعليمي هو من علوم الرأي لكنه حيننا هذا ليس هو بينا ان كان علم الأشياء التي لا تتحرك مفارقة أيضا وان كان بينا ان بعض التعاليم لا يتحرك وهو مفارق وان كان شيء ما ابدى غير متحرك ومفارق أيضا فبين ان معرفته لعلم الرأي لا للطبيعي لان العلم الطبيعي هو لأشياء متحركة ولا للتعليمي بل للذي هو قبل كل هذه فان العلم
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 706
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٧٠٦