تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 701

مساهمون:

ص٧٠١
الأسباب بالإضافة إلى شيء وبعضها تفحص عن الأسباب بالاطلاق وهذا المعنى أشبه بالموضع ولما بين بهاتين المقدمتين ان العلم الناظر في الهوية المطلقة يجب ان ينظر في عللها اخذ يقرر أيضا ان هاهنا علما يجب ان ينظر في الهوية المطلقة لان ذلك مما كان وضعه أولا في القياس المتقدم فقال ولما كان كل واحد من هذه قد احتوى على هوية ما وجنس ما صار يستعمل ذلك الشيء وليس استعماله وطلبه الهوية الكلية ولا بأنها هوية ولا يفحص عن شيء منها على ما هي عليه البتة يريد ولما كان يظهر انه ولا واحد من العلوم الجزئية اعني التي تختص بالنظر في جنس ما يفحص عن الهوية بما هي هوية إذ كان كل علم انما يفحص عن هوية ما وهي التي تخصه فبين انه يجب ان يكون هاهنا علم هو الذي يفحص عن الهوية المطلقة والا لم تستوف معرفة الأشياء ولما ذكر ان العلوم الجزئية انما تفحص عن هويات مقيدة محدودة اخذ يعرف ذلك فقال بل بعضها لهذا المعنى يثبت انما هو بالحس وبعضها فبينة بالوضع يريد بل بعض العلوم تفحص عن الهوية التي تخصها بان تنزلها موجودة بالحسّ وبعضها تفحص عن هوية تتسلم
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 701 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)