تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 704

مساهمون:

ص٧٠٤
الأمور المتحركة الساكنة بالطبع فمن البين ان العلم الطبيعي ليس علما صناعيا ولا علم شيء يعمل ثم اتى بالعلة في ذلك فقال فان ابتداء الأشياء الفاعلة في الفاعل اما العقل واما المهنة واما قوة ما يريد فان مبدأ الأشياء المفعولة لنا هي في الفاعل وذلك اما في العقل واما في الصناعة واما في قوى اخر تشبه الصناعة يريد وليس فينا مبدأ قوة صانعة للأمور الطبيعية ثم اخذ يشرح هذا المعنى ويزيده وضوحا فقال وابتداء الصناعية ففي الصانع اى الاختيار فان المصنوع والمختار شيء واحد يريد وهو من الظاهر أن المبدا الأول للأشياء المصنوعة الذي هو فينا اى في الصانع هو الاختيار فان المصنوع والمختار شيء واحد بالصورة وانما أراد بهذا كله ان الأشياء التي مبداها الاختيار هي غير الأشياء التي مبداها الطبيعة وان هذين العلمين علمان مختلفان ثم قال فإذا جميع الفكرة الفاعلة والصانعة والتي بالرأي فهي ذو رأى ما يريد فإذا جميع الفكر الفاعلة والصانعة والتي تستعمل القياس هي قياسية ما لا قياسية باطلاق إذ كان العلم فيها انما هو من اجل العمل وهذا القول كأنه قول قصد به ان يعرف الفرق بين العلوم الصناعية والنظرية باطلاق وان كان انما يتمثل في ذلك بالعلم الطبيعي وقوله وهي تفحص عن هوية لا يمكن ان تتحرك وعن جوهر هو أكثر ذلك كالكلمة لا تفارق الظاهر منه انه يعنى بذلك العلم