كل ما وافقه في الزمن أو في المكان فقط انه علة بالعرض لا على أنه علة بالحقيقة بل من قبل موافقتها إياه في الزمن أو في المكان اما في المكان فمثل موافقة الحفر للكنز في مكان الحفر واما في الزمن فمثل ان يبرق برق فيموت حيوان في ذلك الوقت وقوله وليس للعرض علة محدودة الا البخت وهذا غير محدود يريد وليس لما يقال إنه حدث بالعرض علة الا البخت وليس بعلة لان العلة محدودة والبخت غير محدود فهو ان كان علة فغير محدودة ويعنى بقوله محدودة اى هي محدودة بالإضافة إلى معلولها اى ليس يكون معلولها الا عنها فهي محدودة له وذلك ان الذي يحدث عن علل كثيرة ليس يحدث عن علة محدودة اى واحدة بعينها وهذه هي حال ما يحدث بالبخت والمثالان اللذان تمثل بهما في تفهّم ما بالعرض قوله فيهما مفهوم بنفسه وهو الا يقصد انسان المشي إلى مدينة من المدن فيحمله إليها ريح عاصف أو لصوص ياسرونه ثم ذكر نحوا اخر مما يقال عليه العرض فقال ويقال عرض بنوع اخر مثل جميع التي لكل واحد بذاته وليست في الجوهر مثل ما للمثلث التي قائمة يريد ويقال اسم العرض بنوع اخر وهو كل ما
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 695
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٦٩٥