تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 694

مساهمون:

ص٦٩٤
لغرض من الاغراض اما لغرس واما لغير ذلك مما يحفر له فيصيب كنزا فإنه يقال عرض للحافر ان وجد كنزا وذلك أنه ليس وجود الكنز عن الحفر للغرس لا بالضرورة ولا أكثر ذلك وقوله وكذلك ان يكون موسيقوس ما لا ابيض يريد وقريب من هذا المعنى ان يقال الموسيقوس هو لا ابيض وبين هذين المعنيين فرق فان الأول هو من باب البخت وهذا هو من باب المحمولات بالعرض والفرق بينهما ان الأول علة وهذا ليس بعلة وانما هو مقارن للعلة اعني ان الحفر هو علة لوجود الكنز لا كن بالعرض واما الا ابيض فليس هو علة للموسيقوس لا بالذات ولا بالعرض ولا كن عرض للانسان الذي هو علة الموسيقوس ان كان اسود وقد اعطى الفرق بينهما في الثانية من السماع فهذا هو الفرق بينهما واما الامر الجامع بينهما فهو ما ذكره وذلك ان كون الموسيقوس اسود ليس هو ضروريا ولا على الأكثر وقوله فإذا لأنه شيء ما ولشيء ما ولان بعضها في مكان وفي وقت ما على ما هي لا على العلة التي هي هذا الشيء أو الان أو هاهنا هو عرض يريد ولما كان كل شيء في زمن ومكان قيل في
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 694 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)