ان في الموضعين انما يطلب علة اقدامه وهذا النوع من الاستعمال هو في لساننا مستكره ثم اتا بمثال اخر في هذا المعنى فقال وأيضا يقال لذات ما ذا لم يجمع جامعة صحيحة أو جمع جامعه صحيحة ويقال ما علة الجامعة الصحيحة أو التي ليست بصحيحة يريد ومثال استعمال الذات في الطلب مكان العلة والسبب قولنا لذات اى شيء لم ينتج هذا القياس نتيجة صحيحة أو لذات اى شيء انتج نتيجة صحيحة فان هذا الطلب مساو لقولنا لاي علة كان هذا القياس غير منتج نتيجة صحيحة صادقة ولاي علة أيضا كان هذا القياس منتجا نتيجة صادقة ثم قال وأيضا يقال بذاته الذي هو بالوضع مثل قائم أو الذي يمشى فان جميع هذه تدل على مكان ووضع يريد ويقال بذاته لكل ما كان في مقولة الوضع مثل القائم والماشي فإنه يقال فيه انه ذو وضع بذاته في المكان ثم قال فبين ان الذي بذاته يقال بالضرورة بأنواع كثيرة اما بنوع واحد يقال بذاته الذي يدل على انية هوية كل واحد من الأشياء مثل ما نقول إن قليس بذاته حي فان في حده الحي وقليس حي ما يريد وبالجملة فالذي بذاته يقال على أنواع كثيرة أحدها الذي قلنا
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 634
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٦٣٤