تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
ثم قال وربما كان كلاهما والذي منه والذي اليه يريد وربما قيل اسم النهاية على غاية الحركة ومبدئها ثم قال وأيضا الذي من اجله وجوهر كل واحد من الأشياء والذي يدل على انية كل واحد فان هذا نهاية المعرفة وإذا كان للمعرفة فهو للشيء أيضا يريد وتقال النهاية على السبب الذي من اجله وجد الشيء فان الغاية نهاية لكل ما قبل الغاية وتقال النهاية أيضا على ماهية الشيء وعلى جوهر الشيء وعلى القول الدال على جوهر كل واحد من الأشياء فان الحد نهاية في المعرفة وفي الوجود لان ما كان نهاية في المعرفة فهو نهاية في الوجود وهو الذي أراد بقوله وإذا كان للمعرفة فهو للشيء أيضا ثم قال فإذا قد تبين انه على قدر عدة أنواع الابتداء بعدتها تقال النهاية أيضا وأكثر منها أيضا فان الابتداء نهاية ما يريد فقد تبين ان عدد المعاني التي يقال عليها الابتداء يقال عليها اسم النهاية لان المبدا نهاية ما وانها مع هذا تقال أعم مما يقال عليها المبدا وقوله وهذا في كليهما لا يقال ابدا على جميع الجهات يريد فيما احسب ان كل واحد من هذين الاسمين لا يدلان بعموم على جميع المعاني التي يقالان عليها بل على جهة التبدل
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 630 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)