القول في الكمية
قال أرسطو
يقال كمية الذي يتجزّا في أشياء هي فيه ولكل واحد منها أو أحدها طبع ان يكون واحدا ما وهذا الشيء أيضا ويقال كثرة كمية الذي يعد وعظم كمية إذا كانت تمسح بمقدار ما ويقال كثرة الذي يتجزأ بالقوة في أشياء غير متصلة فاما العظم فالذي يتجزأ في أشياء متصلة وما كان من العظم متصلا بجهة واحدة فهو طول وما كان متصلا بجهتين فهو عرض وما كان بثلث جهات فهو عمق فالكثرة من هذه الأشياء المتناهية فهي العدد والطول في الخط والعرض في السطح والعمق في الجرم وأيضا من الكميات ما يقال بذاتها ومنها ما يقال بنوع العرض مثل الخط فإنه كمية ما بذاته واما الموسيقوس فبنوع العرض ومن الكميات التي تقال بذاتها ما هو بالجوهر مثل الخط فإنه كمية ما فان في الكلمة التي تدل على ما هو كمية ما ومنها ما هي انفعالات ووجودات لمثل هذا الجوهر مثل الكثير والقليل والطويل والقصير والعريض والضيق والعميق