تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
عنها وجدت هي اعني المتقدمة وهو الذي دل عليه بقوله وهي التي يمكن أن تكون ولا غيرها واما تلك فلا تكون ولا هذه ثم قال وهذه القسمة التي كان استعملها أفلاطون وانما أشار بذلك إلى أن القسمة التي استعملها هو في المتقدم والمتأخر هي التي ذكرها في اخر المقولات وهي الخمسة الأجناس المشهورة ولا شك انه نقص من القسمة التي ذكرت هاهنا المتقدم بالشرف كما نقصت من تلك المتقدمة بالمعرفة وهل في هذه تداخل مع القسمة التي ذكرناها فيه نظر ثم قال فإذ تقال الهوية بأنواع كثيرة فإنها تقال أولا بالموضوع الذي هو قبل والذي به يكون الجوهر قبل وتقال أيضا بنوع اخر التي هي بالقوة والفعل يريد فإذ يقال اسم الموجود والهوية على المقولات العشر فان الهويّة الموضوعة لسائر الهويّات التسع هي قبل جميع الهويات والهوية التي كان منها الجوهر هي أيضا قبل الجوهر وكذلك الهويّة التي بالقوة يقال فيها انها قبل الهويّة التي بالفعل ثم تمثل بالهويتين جميعا فقال اما بالقوة فمثل النصف من الكل والجزء من الكل والعنصر من الجوهر واما بالفعل فمثل الذي هو بعد فإنه يكون بعد ان ينحل بالعقل يريد اما بالقوة فمثل النصف الذي هو ضعف بالقوة وكذلك الجزء الذي هو كل بالقوة وكذلك العنصر