تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
جميع المتقابلة صادقة أو كاذبة انما يثبت قوله بان الكلمة المقابلة لهذه هي كاذبة وهو الذي دل عليه بقوله وذلك ان الذي يثبت كلمته على أنها غير كاذبة يريد وذلك ان الذي يصحح كلمته انما يصححها بأنها ليست كاذبة فمن يضع ان المتقابلات كلها صادقة يعرض له الا تكون كلها صادقة ومن يضع انها كلها كاذبة يعرض له الا تكون كلها كاذبة ثم قال وليس ما يعرض يناقص ما سألوا كلما غير متناهية صادقة وكاذبة يريد وليس ما يعرض لهؤلاء القوم من أن يعترفوا بنقيض ما وضعوه بمانع إذ سئلوا في حد الصادق ان يعترفوا بوجود أقاويل متقابلة صادقة وكاذبة لا نهاية لها ثم اخبر كيف يلزمهم ذلك من حد الصادق فقال والذي يقول في الكلمة انها صادقة فالذي يقوله صادق وهذا إلى غير نهاية يريد وذلك ان الذي يعتقد في الكلمة انها صادقة فهو يعتقد في هذا الاعتقاد انه صادق وفي اعتقاد هذا الاعتقاد انه صادق ويمر ذلك إلى غير نهاية وفي كل اعتقاد من هذه الاعتقادات يعتقد ان كل مقابل كل واحد منها كاذب فهو يعتقد وجود كلمات كاذبة لا نهاية لها مع اعتقاد ان الكلمات كلها صادقة يريد وذلك غاية الاستحالة والشناعة