تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
نفسه وكأنه ليس بصادق ويرى هو نفسه انه ليس بصادق أصلا وانه ليس في الحال الأولى دون ما هو في الحال الثانية فيعرض لهم ان يشترطوا أقاويل صادقة وكاذبة لا نهاية لها فان الذي يقول إن القول الصادق صادق هو كاذب وهذا يذهب إلى ما لا نهاية فبين ان الذين يقولون إن جميع الأشياء ساكنة لا يصدقون ولا الذين يقولون إن جميعها متحركة فإنه ان كانت جميع الأشياء ساكنة فهي ابدا بأعيانها صادقة وكاذبة الا انه يظهر ان هذا يتغير فان الذي يقول إنه لم يكن في وقت ما يمكن الا يكون أيضا وان كانت جميع الأشياء متحركة فليس شيء بحق فإذا يمكن ان جميع الكل كاذب لا كن قد تبين ان ذلك لا يمكن لأنه مضطر ان يكون التغيير في الهوية فان التغير يكون من شيء إلى شيء ولا يتحرك الكل إلى السكون أيضا ناقص من الرومية

التفسير

يقول وإذا وافقونا على أن اسم الصدق يدل على شيء مخصوص وهو ان يكون الصادق هو الذي مقابله كاذب قلنا لهم انه ليس الصدق الا إذا صدقت الموجبة كذبت السالبة وإذا كذبت الموجبة صدقت السالبة لأنه ليس يمكن ان يجتمع وجود الشيء وعدمه في وقت واحد
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 468 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)