ثم قال فإذا لا يمكن أن تكون كلها كذبا لأنه مضطر ان يكون أحد طرفي النقيض حقا يريد فإذا القول بان الأقاويل كلها كذب لا يمكن لان أحد طرفي النقيض ولا بد حق ثم قال وأيضا ان كانت الموجبة والسالبة تقال على جميع الأشياء باضطرار فمضطر الا تكون كلها صادقة لان أحد طرفي النقيض هو كاذب وانخرم القول ووقع متصلا به في ترجمة أخرى لا كن الذي يقول إن المتضادة يظن أن جميع التي يقولها صادق والتي للمضادة كلها كاذبة وهو يصدق نفسه يريد لا كن الذي يعتقد ان المتقابلة كلها صادقة يعتقد مع هذا ان القول بنقيض هذا كاذب وهو مع هذا يصدق أيضا قوله ان جميع المتقابلة صادقة يريد فهو يكذب نفسه في الكلمة القائلة ان جميع المتقابلات صادقة لان مقابل هذا ليس هو عنده صادقا ثم قال فان كانوا يبطلون الكلمة فمعلوم ان الكلمة ليست صادقة يريد فإن كان القائلون بان جميع المتقابلات صادقة وهم يبطلون الكلمة المقابلة لهذه وهو انه ولا شيء صادق فمعلوم ان الكلمة القائلة ان جميع المتقابلات صادقة ليست صادقة وذلك ان القائل بان
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 469
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٤٦٩