تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
ثم قال فإذ تلك لا تمكن فهذه أيضا تبين انها لا تمكن يريد . . . ثم قال وذلك يتبين أيضا من أن النقيضة لا يمكن أن تكون صادقة معا يريد والقول فيها انها صادقة وكاذبة معا يتبين مما بينا به ان المتناقضين يقتسمان الصدق والكذب وانه لا بد ان يكون أحدهما صادقا والاخر كاذبا ثم قال وان كان يظن مما قيل إن ذلك ممكن يريد وان كان قد يظن من الشبه التي قيلت ان ذلك ممكن اعني شبهة من قال إن النقائض كلها صادقة ثم قال ولا كن ينبغي أن تكون شروط على جميع من كان مثل هؤلاء كما قيل في الأقاويل المتقدمة ان الشيء أو ان ليس هو بل يدل على شيء يريد ولا كن ينبغي إذا أردنا مناظرة هؤلاء في هذه الثّلاثة الآراء ان نشترط عليهم شروطا اما ان يلتزموها واما ان ينكروها كما فعلنا ذلك فيما تقدم وذلك بان نسئلهم هل قولنا في الشيء انه هو وانه ليس هو يدل واحد منهما على معنى له حد غير حد المعنى الذي يدل عليه الاخر أو ليس يدل واحد منهما على معنى فان سلموا انه يدل على معنى اخر سالناهم عن حد ذلك المعنى
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 465 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)