ثم قال وان كان مما لا يمكن ان يصدق النقيضان في شيء واحد فبين انه لا يمكن أن تكون الاضداد معا لشيء واحد أيضا يريد وإذا كان من المعروف بنفسه ومن المضطر اليه بهذه الأقاويل عند من انكر ذلك فبين انه ليس يمكن ان تجتمع السالبة والموجبة في الصدق على الشيء الواحد بعينه وإذا لم يكن ذلك فبين أيضا انه ليس يمكن ان يجتمع الضدان في شيء واحد بعينه ثم اتا بالسبب في ذلك فقال فان أحد الاضداد عدم وليس العدم بدون الجوهر يريد والسبب في ذلك ان أحد الاضداد هو عدم الضد الاخر وليس هذا لكونه مقابلا للوجود دون العدم الذي يقابل الجوهر وفي ترجمة أخرى بدل هذا واما الاضداد فالواحد عدم ليس مناقصا وذلك ان العدم هو للجوهر ثم قال والعدم هو سالب من جنس ما محدود يريد والسبب في أن هذا العدم يساوى العدم الذي في الجوهر في امتناع وجوده مع الشيء الذي هو له ان هذا العدم هو سلب خاص بجنس خاص كالحال في عدم الجوهر ثم قال فإن كان لا يمكن ان يقال إن الموجبة والسالبة معا فبحق لا يمكن أن تكون الاضداد معا يريد من قبل ان الضد سلب خاص بجنس من الأجناس كالحال في عدم الجوهر وذلك ان ما
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 453
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٤٥٣