تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
ثم قال وأيضا اما ان يضاف واحد إلى واحد وإلى شيء محدود وإلى شيء بعينه وكذلك الضعف والسواء ولا يضاف السواء إلى الضعف يريد وأيضا ان كانت الموجودات كلها مضافة إلى ظنون الناس وكان المضاف يضاف إلى شيء محدود فواجب ان يكون الانسان الذي الموجودات مضافة إلى ظنه موجودا بذاته وغير مضاف أصلا ثم قال ومع هذا ان كان يضاف الانسان والمظنون به إلى الظن وكانا جميعا شيئا واحدا فليس الذي يظنه هو الانسان بل المظنون به يريد فإن كان الانسان الظان ليس موجودا بذاته بل مضافا إلى ظنه الذي يظنه فسيكون الظن مضافا إلى ظن ويمرّ ذلك إلى غير نهاية وهذا هو الذي دل عليه بقوله وان كان يضاف كل واحد من الأشياء إلى الذي يظن فسيكون الذي يظن مضافا إلى أشياء لا تتناهى بالصورة ثم قال فهذا قولنا في أقاويلهم هذه ولم صار قولهم على هذه الحال يريد فهذه هي اقاويلنا التي نقولها في الرد على هؤلاء وفي أسباب غلطهم اى قد اتينا في جميع ذلك بما ينبغي ان يؤتى به وبما فيه مقنع مما لم يقله غيرنا ولا قرر فيه هذا التقرير