انتفى عن الجنس اعني السلب المطلق انتفى عن النوع اعني السلب الخاص ثم قال بل ربما قيل لشيء من كليهما يريد لا كن ربما وجد كلاهما لشيء واحد بعينه وهي الاضداد التي بينها متوسط لكن بالقوة مثل وجود البياض والسواد في الأغبر لا كن لا بالفعل ولا على الكمال ثم قال وربما قيل أحدهما بنوع مرسل يريد وربما وجد أحدهما في الشيء باطلاق اى كاملا وإذا كان ذلك لم يوجد فيه الاخر الا في وقتين مختلفين وفي ترجمة أخرى بدل هذا كله ما هو أبين من هذا فإن كان لا يمكن معا ان يسلب ويوجب صدقا فليس يمكن أن تكون المتضادات موجودة معا لكن حينا هذا وحينا ذاك ثم قال وأيضا لا يمكن ان يكون شيء فيما بين النقيضين بل باضطرار أن تكون اما الموجبة واما السالبة إحداهما على شيء ما واحد بعد ان يكون قد حد الصدق والكذب يريد من قبل ان حد الصادق هو الذي ليس بكاذب وحد الكاذب هو الذي ليس بصادق وإذا كان الحد لكل واحد منهما ضروريا فبين انه لا يمكن ان يجتمع الصدق والكذب
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 454
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٤٥٤