من المضاف حتى أنه يضيفها إلى الظن والحس أيضا فإذا لم يكن شيء ولا يكون إذا لم يكن أحد ظن ظنا قبل ذلك وان كانت الأشياء قد تكونت أو تكون فبين انه لا تضاف الأشياء كلها إلى الظن وأيضا اما ان يضاف واحد إلى واحد وإلى محدود وإلى شيء واحد بعينه وكذلك الضعف والسواء ولا يضاف السواء إلى الضعف ومع هذا ان كان يضاف الانسان والمظنون به إلى ما يظن وكانا جميعا شيئا واحدا فليس الذي يظنه الانسان بل المظنون به أيضا وان كان يضاف كل واحد من الأشياء إلى الذي يظن فسيكون الذي يظن مضافا لأشياء لا تتناهى بالصورة ناقص من الرومي فهذا قولنا في أقاويلهم هذه ولم صار قولهم على هذه الحال وان كان مما لا يمكن ان يصدق النقيضان معا في شيء واحد فبين انه لا يمكن أن تكون الاضداد معا لشيء واحد أيضا فان أحد الاضداد عدم وليس العدم بدون الجوهر والعدم هو سالبة من جنس ما محدود فإن كان لا يمكن ان يقال إن الموجبة والسالبة معا فبحق لا يمكن ان
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 448
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٤٤٨