تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
ثم اخذ يعرف كيف يلزمهم هذا فقال فإنه يمكن ان يظهر الشيء الواحد بالبصر انه عسل وبالذوق انه ليس بعسل يريد فإنه يعرض لمن يعتقد هذا ان يقضى على الشيء الواحد بالبصر انه عسل ويقضى مع ذلك بالذوق انه ليس بعسل فيناقض نفسه ثم قال وكذلك العينان اللتان هما اثنتان إذا كانتا مختلفتين لا تريان جميعا شيئا واحدا يريد انه متى خالفت احدى العينين صاحبتها في الوضع عرض له ان يرى من الشيء الواحد شيئين وذلك بين عندما ينظر الانسان إلى شيء واحد بعينيه جميعا ويغمز تحت احدى العينين بإصبعه من أسفل حتى يخالف وضعها وضع العين الأخرى ثم قال فإذا الذين قالوا فيما يظهر العلل التي قلنا آنفا وانخرم القول فيحتمل ان يريد فقد تبين ان الذين قالوا في هذه الأشياء بالعلل التي ذكرنا عنهم آنفا واحتجوا بالحجج التي ذكرنا انهم يحتجون بها يعرض لهم ان يكون المتناقضان صادقين معا ليس عند الناس المختلفين فقط بل عند الانسان الواحد بعينه وذلك أنه فيما احسب ليس يسلمون ان الاضداد تظهر للانسان الواحد في الشيء الواحد في حالة واحدة ولذلك قال هذه تظهر ولا تظهر ابدا لشيء واحد يريد وذلك انهم يزعمون أن الاضداد تظهر معا ولا كن لا لانسان واحد في أن واحد بل لانسانين وفي زمانين