قال أرسطو
واما العلة في ظنون هؤلاء الناس فإنهم كانوا يلتمسون الفحص عن حقيقة الهويات وكانوا يظنون أن الهويات هي المحسوسات فقط وهذه المحسوسات طبائعها ليست محدودة والاختلاف فيها كثير وفي كل الهويات التي هي على هذه الحال أيضا كما قلنا ولذلك يشبه ما يقولون الحق ولا يقولون الحق فإنه ينبغي ان يقال هذا القول مثل ما قال المتحيرون في كسانقراطس وأيضا لما رأوا جميع هذه الطبيعة انها تتحرك وانه لا شيء يقال بالحقيقة على الأشياء التي تتغير ظنوا انه لا يمكن البتة ان يقال شيء بالحقيقة على الأشياء التي تتغير بكليتها على حال ومن هذا الرأي تتشعب آراء من رأى مثل رأى ابروقليطس ومن يقول بقوله وما كان يرى ابروقليطس أيضا فإنه في اخر عمره لم يكن يرى أنه ينبغي ان يقال شيء بل كان يحرك