تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
ان العقول يختص واحد واحد منها بواحد واحد من الناس على قدر بنيتهم وأمزجتهم ثم قال وقد ذكر بعض أصحابنا قولا من أقاويل انكساغورش ان الهويات عند الناس على قدر ظنونهم فيها يريد انهم كانوا يعتقدون في الموجودات انها تابعة لظنون الناس وانه ليس لها وجود خارج النفس الا بحسب ما يعقل منها انسان انسان ثم قال وقد ذكروا ان اوميرش كان يرى هذا الرأي بما تبين من قوله فإنه ذكر في شعره لا قطر وقال إنه لما ضرب فزع وطار عقله فعقل عقلا اخر يريد وقد يظن في اوميرش الشاعر انه كان يعتقد ان هاهنا عقولا كثيرة وانها تابعة لأنواع المزاج بما قال وقد ذكر في شعره كذا لرجل معروف عندهم عرض له خبر معروف فإنه قال فيه انه لما ضرب فزع وطار عقله فعقل عقلا اخر وقوله كأنه كان يرى أن الذين طار عقلهم يعقلون أيضا يريد وذلك ان هذا القول من اوميرش الشاعر يوهم انه كان يرى أن كل من طار عقله لتغير مزاجه فإنه يعقل عقلا اخر غير الأول ثم قال وهذا ليس هكذا يريد وليس ما ظنوا من ذلك بحق