تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
عن الحق أكثر من غلط اخر وان الناس يتفاضلون فيه فإنه ليس غلط من ظن أن الأربعة خمسة كخطإ من ظن أنها الف ثم قال فإن كان غرورهما ليس بالسواء فبين ان غرور أحدهما أقل يريد فإن كان خطأ من يعتقد ان الأربعة خمسة ومن يعتقد انها الف ليس بالسواء فخطأ أحدهما أقل وهذا هو الذي يعتقد في الأربعة انها خمسة من الذي يعتقد فيها انها الف ثم قال وان كان الأكثر هو الأقل فسيكون هاهنا شيء اخر من الحق يقرب منه الحق الأكثر يريد وإذا كان هاهنا شيء هو أقل خطأ فهنا شيء هو أكثر صدقا وأقل خطأ وان كان ذلك كذلك فسيكون هاهنا حق ما ضرورة يكون أقرب اليه الأكثر صدقا والأقل كذبا وهذا الذي قاله بين بنفسه فإنه ان كانت هاهنا أشياء بعضها أقل كذبا من بعض وأكثر صدقا فسيكون هاهنا شيء هو في نفسه صادق باطلاق ومثال ذلك أنه ان كانت أشياء بعضها أقل بردا من بعض وأكثر حرا فسيكون هاهنا حار مطلق يكون الأقرب اليه الأكثر حرا والأقل بردا ثم قال وان لم يكن ذلك يكون اوكد وأثبت كذا وقع وتأويله على هذا فإن لم يكن هاهنا حق باطلاق يقال الذي هو أكثر حقا بالمقايسة اليه فان هاهنا حقا هو أكثر حقا من الذي قيل بالمقايسة
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 402 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)