تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
ثم قال فإنه ان كانت جميع الظنون والآراء حقا فباضطرار أن تكون جميع الأشياء حقا وباطلا معا يريد فان من قال إن كل ظن صادق وان الأشياء تابعة للظنون يلزمه أن تكون الأشياء حقا وباطلا معا ثم اخذ يعرف كيف يصح هذا اللزوم فقال لان كثيرا من الناس يرى ويظن ضد ما يراه غيره ويرون ان الذي لا يرى ما يرون هم مغرورون يريد وانما وجب أن تكون الأشياء حقا وباطلا ان كانت تابعة لظنون الناس من قبل ان كثيرا من الناس يظنون في الشيء الواحد بعينه ظنونا متضادة اى يعتقد واحد فيه انه موجب وصادق ويعتقد الاخر انه سالب ويرى الذي يعتقد فيه انه موجب ان الذي يعتقد فيه انه سالب مغرور ومخطئ وكاذب وكذلك الذي يعتقد فيه انه سالب يعتقد فيه انه حق ويعتقد فيمن يعتقد انه موجب انه مغرور وكاذب ويلزم عن ذلك ان يكون الشيء الواحد بعينه حقا وباطلا معا اما حقا فمن قبل اعتقاد بعض الناس فيه انه حق واما كذبا فمن قبل اعتقاد بعض الناس فيه انه باطل وكذب ثم قال فإذا مضطر ان يكون الشيء الواحد والا يكون يريد فإذا يلزم باضطرار على هذا القول إن يكون الشيء الواحد موجودا معدوما معا اما موجود فمن قبل من يرى فيه انه موجود واما معدوم فمن قبل من يرى فيه انه معدوم وهذا يتصور وقوعه في كل موجود اعني ان كل شيء يعتقد فيه انسان انه موجود يمكن ان يعتقد فيه انسان اخر انه معدوم