Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 398

Contributors:

P.398
وأثبت وأشد صدقا ونكون قد استرحنا من هذا القول الذي لا يحصر شيئا ويمنع العقل ان يحد شيئا

التفسير

لما بين المحالات التي تلزم من قال بان الموجبة والسالبة تجتمعان معا وذلك من قبل اعتقادهم في الأمور الموجودة اخذ يعرف المحالات التي تلزمهم من قبل اعمالهم وسعيهم في الحياة الدنيا فقال ومن هنا نبين انه ليس يرى أحد هذا الرأي لا من سائر الناس ولا ممن قال هذا القول يريد ومما اذكره الان ومما سلف يبين انه ليس يعتقد أحد هذا الرأي لا من النظار ولا من العوام ثم قال فان الذي يمشى يمشى ولا يقف لما يرى أنه ينبغي المشي يريد فان الذي يرى أنه واجب عليه ان يمشى لامر ما يمشى إلى ذلك الامر ولا يقف وذلك لما يرى أن المشي هو الموصل لذلك الامر ولو كان يرى أن المشي يوصل اليه ولا يوصل لما مشى ولو كان يرى أن المشي والوقوف أيضا سواء لما مشى ولا وقف ثم قال ولا سلك طريقا واحدا إلى هاوية أو بئر ان عرض ذلك له في طريقه وبين انه يتجنب ذلك لأنه يعرف ان السقوط فيه ولا سقوط ليس شيئا واحدا يريد انه لو اعتقد أحد ان السقوط في البئر