يذهب أنه يكون من الهواء ماء فانا انما نذهب فيه إلى أنه يكون من الهواء الفاسد ماء من جهة ما يفسد الهواء لا من جهة ما هو لابث ولا من طريق الذي هو في طريق الكون مثل قولنا يكون من المتعلم عالم ثم قال ولذلك لا ترجع التي تلك حالها بعضها إلى بعض ولا يكون من الرجل صبي وذلك أنه ليس يكون من الكائن ما سيكون لا كن انما يكون بعد الكائن الشيء الذي يقال فيه انه سيكون فعلى هذا المثال يكون النهار من الغداة لأنه بعدها ولذلك لا يقال إنه تكون الغداة من النهار يريد وانما لم ينعكس الكون في الضرب الأول من الكون كما انعكس في الضرب الثاني لأنه لو كان من الرجل صبي لكان ما سيكون من الذي هو كائن اعني كان يكون الناقص من التام وذلك مستحيل ثم قال وعلى هاتين الجهتين جميعا لا يمكن ان تمر الأشياء إلى غير نهاية يريد وعلى هذين النحوين من الكون لا يمكن ان يمر الكون إلى غير نهاية ثم اتى بالسبب في ذلك فقال وذلك ان الأشياء التي فيما بين شيئين يجب ان يكون لها نهاية واما هذه الأشياء فترجع بعضها إلى بعض وذلك ان فساد أحدهما هو كون صاحبه يريد وذلك ان النوع من
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 28
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٨