تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
معدوم يريد وانما كان الكون من الذي يتكون اى الذي في طريق الكون لان الموجود الذي بالفعل وهو الذي فرغ كونه يقابل في الحقيقة للعدم والعدم ليس يمكن ان يكون منه كون اى ليس يمكن ان يكون هو المتكون ولا أيضا ما فرغ كونه يمكن ان يكون هو المتكون فواجب ان يكون المتكون هو الذي وجوده وسط بين العدم والوجود بالفعل وهو الموجود في طريق الكون وهو المتكون ثم اتى بمثال هذا فقال فان المتعلم هو كائن عالما وإلى هذا المعنى يذهب في قولنا يكون من المتعلم عالم يريد ومثال ذلك ان العالم هو الذي نقول فيه انه كان من المتعلم ولا نقول إن العالم كان من نفسه ولا من عدم العلم بل من المتوسط بين العلم والجهل الذي هو عدم العلم وهو المتعلم وهو معنى قولنا ان العالم الذي قد صار عالما كان من الذي سيكون عالما اى الذي يصير إلى العلم وهو المتعلم ولما ذكر هذا الضرب من الكون ذكر الضرب الثاني فقال واما قولنا أنه يكون من الهواء ماء وذلك بان يفسد الاخر يعنى الهواء يريد واما قولنا ان شيئا يكون بالفعل من شيء آخر بالفعل فإنما
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 27 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)