ثم اخذ يذكر لزوم صدق سالبة الزورق اعني ان الانسان يصدق عند الجميع انه ليس بزورق فقال فإنه ان كانت الموجبة فمضطر أن تكون السالبة وان لم تكن الموجبة فان السالبة احرى بذلك يريد وإذا سلم هؤلاء القوم ان الموجبة والسالبة تصدق على الشيء الواحد فإذا لم توجد الموجبة لشيء فان السالبة احرى الا توجد له مثال ذلك أنه ان صدق على الانسان انه لا انسان فإذا كذب عليه انه زورق فأحرى ان يصدق عليه انه ليس بزورق ثم قال فان كانت تلك فستكون التي للزورق أيضا يريد فان صدق على الانسان انه ليس بانسان فأحرى ان يصدق عليه انه ليس بزورق لان قولنا ليس بانسان وليس بزورق سالبتان للانسان فإذا صدقت السالبة الواحدة مع أنه انسان اى مع الموجبة فأحرى ان تصدق السالبة الأخرى وهو انه ليس بزورق مع كذب الموجبة انه زورق .
ثم قال وان كانت هذه تكون الموجبة يريد وان صدق على الانسان انه ليس بزورق كان يصدق أيضا على الزورق أيضا عندهم انه ليس بزورق فيلزمهم ان يكون الانسان يصدق عليه انه زورق وهذا تاليف في الشكل الأول الانسان ليس بزورق وما ليس بزورق هو زورق فينتج من ذلك ان الانسان زورق فيلزم عن ذلك ان
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 386
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٣٨٦