تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
بالفعل هو الذي لا حد له يريد انهم التمسوا ان يحدوا الموجود الذي بالفعل فحدوا الذي بالقوة وهم يظنون أنهم يحدون الموجود بالفعل ثم اخذ يذكر كيف يلزمهم قول انكساغورش اعني أن تكون الأشياء شيئا واحدا فقال فلنسألهم هل الموجبة والسالبة تقال في الجميع على شيء واحد بعينه فإنه مما لا ينبغي في الجميع ان تقالا على شيء واحد بل تقال الموجبة على شيء وما ليس يقال على شيء اخر يريد فلنسأل هؤلاء القوم يعنى ال افراطاغورش هل يجتمع الايجاب والسلب في كل شيء أم في بعض الأشياء دون بعض فإنهم يسلمون انه من المحال ان يجتمع الايجاب والسلب في كل شيء إذ بعض الأشياء ليس يظن أحد فيها ظنونا مختلفة مثل الانسان وأشياء كثيرة وهذا هو الذي دل عليه بقوله بل تقال الموجبة على شيء وما ليس على شيء اخر يريد انهم يسلمون هذا في الذوات المختلفة وانما يجحدون هذا في الذات الواحدة بعينها ثم اخذ يعرف كيف يلزمهم أن تكون الأشياء كلها شيئا واحدا فقال كقولى ان كان قولي ان الانسان ليس بانسان حقا فبين انه ليس بزورق أيضا يريد ان من يضع ان الانسان ولا انسان هو حق يضع ان الانسان ليس بزورق اعني انه حق أيضا كما يفعل هؤلاء