تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ثم قال فيجب من هذا ما قال انكساغورش ان جميع الأشياء معا والا يكون شيء بالحقيقة يريد فيلزم افراطاغورش ومن قال بقوله ان يقول ولا بد بقول انكساغورش ان جميع الأشياء هي موجودة معا وان الضد موجود في الضد والا لم يكن لقول افراطاغورش ان كل ما اعتقده الانسان صادق معنى لان اعتقاد الناس انما هو تابع للموجود لا الموجود تابع لاعتقاداتهم الا لو لم يكن للموجودات وجود الا في النفس ثم قال وهؤلاء يشبه ان يقولوا قولا لا حد له ويظنون أنهم يقولون ما هو وهم يقولون ما ليس هو يريد ويشبه ان يكون انكساغورش ومن قال بقوله يرومون ان يقولوا في الموجودات قولا له حد وهم يقولون ما ليس له حد ولا هو موجود فيظنون انهم يقولون ما له حد وما هو موجود وليس لما يقولون حد ولا هو موجود وانما قال ذلك لان جميع الاضداد انما هي موجودة معا بالقوة لا بالفعل وما ليس بالفعل فهو عدم فلذلك قال إنهم لما أرادوا ان يحدّوا الموجود بما هو حدوه بما ليس هو لان الحد انما هو لما هو بالفعل فلما حدوا الموجودات بأنها معا وكانت معا بالقوة والقوة لما ليس بموجود فكأنهم حدوها بما ليس هو وهم يظنون أنهم يحدونها بما هو ولذلك قال باثر هذا فان الشيء الذي هو بالقوة وليس هو