لا يمكن ان تحصى جميع الاعراض يريد ولذلك إذا سألنا سائل هل يصدق على هذا انه انسان أو لا يصدق فينبغي ان نجيبه بأنه يصدق عليه أو لا يصدق ولا نقول إنه يصدق عليه انه انسان وابيض وجميع ما يوجد فيه وانه لا يصدق عليه كذا وكذا فنتعرض لاحصاء جميع ما ليس فيه فان ذلك غير ممكن احصاؤه ثم قال ولذلك يجب اما ان يحصى ما لا نهاية له واما الا نتعرض لذكر شيء منها يريد ولا كن إذا لم يمكن ان يحصر ما لا نهاية له فينبغي الا نتعرض لذكر شيء منها ولهذا قال ولذلك ينبغي له اما ان يحصى جميع ما لا نهاية له واما الا يذكر شيئا منها يريد انه متى سال سائل بحرف السلب يريد به العدل فقد يجب على السائل اما ان يحصى جميع الأشياء المخالفة لاسم الملكة واما الا يجيب في أمثال هذه المسائل ثم قال وكذلك أيضا إذا هو سال ولو مرارا هل الشيء الواحد انسان أو لا انسان فينبغي ان يجاب السائل ان كان الشيء انسانا بأنه انسان وكذلك بأنه لا انسان ان لم يكن انسانا وكذلك مع هذا يجاب في سائر الأشياء التي تعرض يجاب ان كانت أو لم تكن
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 371
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٣٧١