تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
المتكلم يجيب عما يسئل يريد فإن لم تمكن هذه المحالات فيعرض ضرورة ان يكون اسم الايجاب والسلب يقتسمان الصدق والكذب دائما على الانسان وعلى كل ما سواه وإذا كان ذلك كذلك وجب ان يكون الطلب بالايجاب والسلب المطلق ان كان القائل يريد ان يجيبه بقول واحد عما عنه سال ثم قال فأما ان كان سال بنوع مرسل عن السوالب فليس يجيب عما سال لأنه يمكن ان يكون الشيء الواحد بعينه انسانا وابيض وأشياء اخر كثيرة يريد فاما ان كان السائل لنا سال بالايجاب وحرف العدل فليس يمكننا ان نجيبه عما سال لان حرف العدل قد يدل على أشياء كثيرة كلها توجد مع الانسان مثل قولنا انسان ولا انسان فإنه قد يوجد الانسان مع أشياء كثيرة لا تحصى يصدق عليها انها لا انسان مثل وجود ابيض وأشياء كثيرة من سائر الاعراض الموجودة فيه ثم قال الا انه إذا سئل أحد هل يصدق قولنا ان هذا الشيء انسان أم لا يصدق فينبغي ان يجيبه باسم يدل على شيء واحد ولا يزيد في قوله فيقول ان هذا المقول انسان وابيض وكبير فإنه مما