Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 357

Contributors:

P.357
ثم قال وعلة وجود هذا الشيء الذي يأتي بالبرهان يريد وعلة التصديق بوجود هذا المبدا هو الذي يأتي بالبرهان على نفيه لأنه بنفيه البرهان يلزمه القول بالبرهان وقوله بل الذي يلزمه الاقرار لأنه بنفي الكلام يلزمه الاقرار بالكلام يريد بل الذي يلزمه هذا الاقرار بما نفى لان نافى الكلام يلزمه الاقرار بالكلام إذ كان انما ينفى الكلام بكلام وانما يلزمه نفى الكلام لان الكلام انما يفيد معنى إذا اعترف ان النقيضين لا يجتمعان وان الأسماء تدل على أمور محدودة ثم قال فمعلوم أولا ان هذا القول حق لان الاسم دليل على اثبات الشيء ونفيه يريد وإذا كان للألفاظ دلالات تفهم فهنا لفظ يدل على اثبات الشيء ولفظ يدل على نفيه ثم قال وان كان ذلك كذلك فليس ايجاب الشيء ونفيه معا اى ليس يدلان على معنى واحد ولما كانت مناظرة هؤلاء تنبنى على أن الالفاظ لها دلالات محدودة من قبل ان هاهنا معاني محدودة شرع في بيان ذلك فقال وأيضا ان كان اسم الانسان يدل على شيء واحد فليكن هذا الشيء حيوانا ذا رجلين يريد وان كان اسم الانسان يدل على معنى واحد ولذلك المعنى حد فليكن ذلك هو قولنا حيوان ذو رجلين