تكون كذلك في نفسها مثل الدراهم المدلسة التي توهم انها دراهم وقوله واما المنطقيون فإنهم يتكلمون في هذه الأشياء والهوية هو العلم المشترك لجميعهم يريد واما الجدليون فإنهم يتكلمون أيضا في جميع الأشياء التي يتكلم فيها الفيلسوف والسفسطانى والتكلم في الهوية والموجود هو العلم المشترك لهم ولما ذكر انهما يشتركان في الموضوع ذكر النحو الذي تفترق فيه هذه الصنائع فقال فان علم السفطانيين وعلم المنطقيين يرجع إلى جنس واحد وهو جنس الفلسفة يريد ان الجنس لهذه الثلث الذي تنظر فيه هو جنس واحد وهو الموجود المطلق ثم قال لا كن تنفصل الفلسفة اما من العلم الواحد فبنوع القوة واما من العلم الاخر فباعتبار تدبير الحياة يريد لا كن الفلسفة الحقيقية تنفصل من الفلسفة الجدلية بنوع العلم فان الفلسفة الحقيقية تنظر في الموجود نظرا برهانيا والجدلية نظرا مشهورا واما السوفسطانية فتنفصل بالغرض المقصود في الحياة فان السفسطانى قصده ان يظن به انه فيلسوف من غير أن يكون كذلك لينال كرامة بذلك أو غيرها من الخيرات الانسانية والفيلسوف قصده ان يعرف الحق فقط ثم قال فان علم المنطق يعلم ما يعلم الفيلسوف يريد وانما قلنا
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 329
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٣٢٩