ان صناعة الفلسفة والجدل تنفصل بنوع العلم لان الجدلي يعلم ما يعلمه الفيلسوف الا ان أحدهما يعلم ما يعلم بالبرهان والاخر بالشهرة واما السفطانى فليس عنده علم البتة وانما عنده ما يوهم انه علم وهو كذب ولذلك قال واما السفسطانى فيظن انه يعلم ولا يعلم بالحقيقة
قال ارسطوطاليس
وأيضا لان العدم واحد من اقسام الاضداد وجميع الأشياء التي تنسب إلى الهوية وإلى الذي ليس بهوية وإلى الواحد والكثرة مثل ما ينسب السكون إلى الواحد والحركة إلى الكثرة وجميع الناس يقرون ان الهويات والجوهر تركيب من الاضداد وجميع المتكلمين قالوا إن الأوائل اضداد وان منهم من قال إن الأوائل الزوج والفرد ومنهم من قال إنها الحار والبارد ومنهم من قال إنها نهاية ولا نهاية ومنهم من قال إنها محبة وغلبة وفيما يظهر ان جميع هذه الأشياء وغيرها تنسب إلى الواحد والكثرة وينبغي لنا ان نعلم الشيء الذي تنسب اليه هذه واما الأوائل والتي هي غير هذه فهذه الأشياء لها كالأجناس ومعلوم من هذه الأشياء ان لعلم واحد النظر في الهوية على كنهها لان جميع الأشياء اما أن تكون أضدادا واما أن تكون