التفسير
يقول إن الفيلسوف هو الذي يظهر من امره انه يجب عليه ان يفحص عن أمثال هذه المطالب اعني التي تلحق الموجود بما هو موجود فإنه ان لم يكن للفيلسوف الفحص عن أمثال قول القائل سقراط قاعد وليس بقاعد أو قائم هل هذان القولان يقتسمان الصدق والكذب أو لا يقتسمان فلمن يكون وكذلك لمن يكون الفحص عن الضد هل له ضد واحد أو أكثر وما هو الضد وعلى كم نوع يقال الضد وكذلك سائر الأشياء التي تشبه هذه وانما أراد انه إذا كان من المعلوم بنفسه ان هذه المطالب ينبغي ان يفحص عنها في صناعة من الصنائع وكان ظاهرا من امر العلوم الجزئية انها ليس تفحص عنها فقد يجب ان يكون هذا العلم العام هو الذي يفحص عنها ثم قال فإذ كانت هذه الأشياء وما أشبهها بذاتها الام الواحد وحده والام الهوية بكنهها وليس هي الام الواحد والهوية بأنها عدد أو خط أو نار فمعلوم ان للعلم الذي يعرف الواحد والهوية ان يعلم ما الواحد وما الهوية وما الاعراض التي تعرض لهما يريد فان كانت أمثال هذه المطالب هي اعراض الواحد بما هو واحد واعراض الهوية بما هي هوية لا اعراض الواحد بما هو واحد عدد ولا واحد خط