Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 313

Contributors:

P.313
واحد اعني انه كما لا يتعدد الموضوع في قولنا هذا انسان وهذا انسان لا في الكون ولا في الفساد لكون قولنا لا في الكون ولا في الفساد سلبين للانسان كذلك الامر في قولنا هذا انسان وهذا انسان واحد لان اسم الواحد انما يدل منه على سلب وهو عدم الانقسام وقد غلط ابن سينا في هذا غلطا كثيرا فظن أن الواحد والموجود يدلان على صفات زائدة على ذات الشيء والعجب من هذا الرجل كيف غلط هذا الغلط وهو يسمع المتكلمين من الأشعرية الذين مزج علمه الا الإلهي بكلامهم يقولون إن من الصفات ما هي صفات معنوية ومنها ما هي صفات نفسية ويقولون إن الواحد والموجود هما راجعان إلى الذات الموصوفة بهما وليست صفات دالة على امر زائد على الذات كالحال في الأبيض والأسود والعالم والحي واحتج هذا الرجل لمذهبه بان قال إنه لو كان الواحد والموجود يدلان على معنى واحد لكان قولنا الموجود واحد هذر بمنزلة قولنا الموجود موجود والواحد واحد وهذا انما كان يلزم لو قيل إن قولنا في الشيء الواحد انما هو موجود وواحد يدلان على معنى واحد من جهة واحدة ونحو واحد وانما قلنا إنهما يدلان على الذات الواحدة على انحاء مختلفة لا على صفات مختلفة زائدة عليها فلم تفترق عند هذا