Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 309

Contributors:

P.309
ما موضع وكان الفيلسوف هو الذي يعرف الأسباب الأول للكل فقد يجب أن تكون معرفة أوائل الجوهر وعلله مأخوذة في حد الفيلسوف الذي هو صاحب هذا العلم اعني انه يقال إن الفيلسوف هو الذي يعرف أوائل الجوهر وعلله وهذا هو بيان الشك المتقدم الذي قيل فيه هل لعلم واحد النظر في الجوهر أم لا ثم قال ولكل جنس جنس واحد وعلم واحد كقولنا ان علم الصوت واحد وله النظر في جميع الأصوات يريد وأيضا فإنه من المعلوم ان لكل جنس من أجناس الموجودات صناعة واحدة وعلم واحد ينظر في جميع الأنواع التي في ذلك الجنس مثال ذلك ان الصوت جنس واحد وله علم واحد ينظر في جميع أنواع الأصوات وصناعة واحدة وهي صناعة تاليف اللحون ثم قال ولذلك نقول إن النظر في جميع صور الهوية على كنهها هو لعلم واحد بالجنس وهذا الذي قاله واضح مما تقدم وذلك أنه لما وضع ان للجنس الواحد علما واحدا وصناعة واحدة وبين ان الهوية جنس واحد انتج بالضرورة ان الهوية لها علم واحد ثم قال فاما الصور فهي صور الصور يريد فاما الصور التي قال بها قوم فان لصاحب هذا العلم النظر فيها وذلك أنه لما كانت عند القائلين بها صورا لصور الهويات وكان صاحب هذا العلم هو الناظر في صور الهوية فبين انه ينظر في صور الصور
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 309 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)