Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 307

Contributors:

P.307
ولما تقرر له ان اسم الموجود يقال على جميع هذه الانحاء اخذ يبين ان الأشياء التي تقال بهذا النحو معرفتها لعلم واحد فقال وكما أن علم الأشياء المبرئة واحد كذلك علم سائر الأشياء التي تشبه هذه يريد فكما ان الأشياء التي تنسب إلى البرء ينظر فيها علم واحد وهو الطب كذلك جميع الأشياء التي تنسب إلى الموجود ينظر فيها علم واحد ثم قال فإنه ليس لعلم واحد النظر في الأشياء التي تقال على شيء واحد فقط بل له النظر في الأشياء التي تنسب إلى تمام واحد يريد فإنه ليس الأشياء التي لها علم واحد هي التي موضوعها واحد بالنوع فقط أو الجنس المقول بتواطؤ بل والأشياء التي ينسب وجودها إلى غاية واحدة أو إلى فاعل واحد وموضوع واحد وانما قال ذلك لأن هذه هي حال الموجودات اعني انها تنسب إلى تمام واحد أو غاية واحدة وهو المطلوب في هذا العلم ثم قال ولأن هذه الأشياء تقال على شيء واحد بنوع من الأنواع فمعلوم ان لعلم واحد النظر في الهويات بكنهها يريد ولأنه قد تبين ان اسم الموجود والهوية يقال بنوع من أنواع الأشياء التي يقال عليها اسم الواحد فبين ان الموجود ينظر فيه علم واحد والقياس يأتلف هكذا الموجود يقال بنوع من أنواع النسبة وكل ما يقال بنوع من أنواع النسبة فالناظر فيه علم واحد فينتتج ان الناظر في