Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 305

Contributors:

P.305
كثيرة اعني انها تشترك في تسميتها من قبل نسبتها إلى شيء واحد اى واحد كان ثم قال وكذلك الهوية يقال أيضا على أنواع كثيرة ولا كن جميع تلك الأنواع تنسب إلى أول واحد يريد وكذلك اسم الهوية المرادف للموجود وان كان يقال على أنواع كثيرة فإنه انما يقال في كل نوع منها انه هوية وموجود من قبل نسبته إلى الهوية الأولى وهي الجوهر وهذه النسب في واحد واحد منها هي مختلفة وانما تنسب المقولات إلى الجوهر لا من قبل انه فاعل لها ولا غاية لها بل من قبل انها قائمة به وهو موضوع لها وبالجملة فإنما يقال فيها انها موجودة من قبل انها أوصاف للموجود وقد انكر كثير من الناس وجودها فقالوا وذلك ان البياض ليس بموجود وانما الموجود الأبيض ثم اخذ يعرف الانحاء التي من قبلها تنسب إلى الجوهر فقال فان بعض الأشياء تقال هوية لأنها جواهر وبعضها لأنها تأثيرات وبعضها لأنها سبيل إلى الجوهر أو إلى مضاف أو لأنها عدم أو كيفيات أو فاعلة أو مولدة جوهرا أو شيء اخر مما يقال في الجوهر أو لأنها سالبة لشيء من هذه الاعراض أو الجوهر يريد ان بعضها يقال فيه انه هوية لأنه شيء قائم بذاته وهو الجوهر وبعضها يقال فيه انه هوية