لأنه انفعال للجوهر فان التأثيرات يعنى بها القدماء الكيفيات الانفعالية وربما عبروا عنها بالآلام ويعنى بالطريق إلى الجوهر الحركة الكائنة في الجوهر فان الحركة يقال فيها انها هوية وموجودة من قبل انها طريق إلى الموجود الحقيقي ويعنى بقوله أو إلى مضاف انه تقال الهوية أيضا على الإضافة من قبل انها مقايسة هوية إلى هوية يريد التي فصلت في غير ما موضع انه يدل عليها باسم الهوية وقوله أو لأنها عدم الهوية يريد انه قد يقال في عدم الهوية انها هوية وقوله أو فاعلة أو مولدة جوهرا يريد ان اسم الهوية أيضا يقال بنحو من انحاء المناسبة فإنه قد يقال جوهر لما هو فاعل الجوهر مثل القائلين بان هاهنا قوى وصورا تحدث الجوهر وكذلك يقال في اسطقسات الجوهر جوهر وهو الذي أراد فيما أظن بالمولدة للجوهر فان ما تولد منه الجوهر هو جوهر وقوله أو شيء اخر مما يقال إنه في الجوهر يريد انه قد يقال موجود لما يوجد في الجوهر وهذا كأنه عام لسائر المقولات وقوله أو لأنها سالبة لشيء من هذه الاعراض أو الجوهر يريد انه كما يقال اسم الموجود أيضا على هذه الانحاء كلها كذلك يقلل على السلب والايجاب وانما أراد بذلك ان اسم الموجودات يقال على المعقولات الأول وعلى المعقولات الثواني وهي الأمور المنطقية
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 306
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٣٠٦