Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 303

Contributors:

P.303
التي تقال على أشياء منسوبة إلى شيء واحد وهي التي تعرف في صناعة المنطق بالتي تقال بتقديم وتأخير لأنها وسط بين المتواطئة والمشتركة وهو الذي أراد بقوله بل تنسب إلى شيء واحد وطباع واحد مثل ما ينسب كل مبرئ إلى البرء وهذه الأشياء التي تنسب إلى شيء واحد ليس تنسب اليه من جهة واحدة بل انما تنسب اليه بجهات مختلفة وقد يكون منها ما ينسب اليه بجهة واحدة الا انها تختلف بالأقل والأكثر مثل اسم الجوهر المقول على الصور وعلى الشخص ولما كانت الأشياء المبرئة تنسب إلى البرء بجهات مختلفة كما أن المقولات التسع تنسب إلى الوجود من قبل وجودها في الموجود الحقيقي وهو الجوهر بجهات مختلفة اخذ يعرف اختلاف الجهات التي توجد في أمثال هذه الأسماء ليعرف ان الامر كذلك في اسم الموجود مع الجوهر ومع سائر المقولات فقال فان من الأشياء ما يقال مبرئ لحفظه الصحة ومنها ما يقال مبرئ لفعله الصحة ومنها لدلالته على الصحة ومنها لقبوله الصحة يريد فان الأشياء التي نقول فيها انها مبرئة هي منسوبة إلى البرء بجهات مختلفة فمنها ما ينسب إلى البرء الذي هو الصحة من قبل انه حافظ لها كما نقول في الرياضة انها صحية لأنها حافظة للصحة ومنها ما ينسب إليها لأنه فاعل لها كما نقول للدواء الذي يفعل الصحة في البدن الصحيح انه صحى