Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 301

Contributors:

P.301
ينسب كل شيء طبي إلى الطب فان من الأشياء ما يقال طبي لاقتنائه الطب ومنها لموافقته في الطب ومنها لأنه فعل الطب وبهذا النوع يمكننا ان نجد أشياء تنسب إلى شيء واحد كنسبة هذه الأشياء التي قلنا وكذلك الهوية أيضا يقال على أنواع كثيرة ولا كن جميع تلك الأنواع تنسب إلى أول واحد فان بعض الأشياء تقال هوية لأنها جواهر وبعضها لأنها تأثيرات وبعضها لأنها سبيل إلى الجوهر أو إلى مضاف أو لأنها عدم أو كيفيات أو فاعلة أو مولدة جوهرا أو شيء اخر مما يقال إن في الجوهر أو لأنها سالبة لشيء من هذه الاعراض أو الجوهر وكذلك نقول أيضا في الذي ليس بهوية واحد انه ليس هوية فكما ان علم الأشياء المبرئة واحد كذلك علم سائر الأشياء التي تشبه هذه فإنه ليس لعلم واحد النظر في الأشياء التي تقال على شيء واحد فقط بل له النظر أيضا في الأشياء التي تنسب إلى طباع واحد فان هذه الأشياء أيضا تقال على شيء واحد بنوع من الأنواع فمعلوم ان لعلم واحد النظر في الهويات
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 301 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)