Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 283

Contributors:

P.283
ثم اخذ يتشكك على هذا القول فقال ولكن إذ كان معروفا ان الاطوال والنقط التي للجسم أكثر جوهرية من الأجسام ولسنا نراها فمن اى الأجسام تكون الجواهر إذ لا يمكن أن تكون من الأجسام المحسوسة يريد لا كن ان كان هذا الاعتبار يوجب ان السطح والخط والنقط جواهر وكان يظهر من امر هذه انها ليست جواهر وهي متقدمة على الأجسام التعاليمية فالأجسام التعاليمية ليست جواهر فمن اى الأشياء تكون جواهر الموجودات وذلك أنه ليس يمكن أن تكون الأجسام المحسوسة لأن هذه هي التي نطلب جواهرها عند قولنا فيها انها هوية وواحد لأنا انما نطلب ما هو هذا الجوهر الذي يدل عليه لفظة موجود وواحد وليس هاهنا جسم الا التعاليمى والمحسوس ثم قال أو خليق الا يكون جوهر البتة يريد أو نقول على هذا الشك انه يلزم الا يوجد جوهر لشيء من الأشياء يريد انه إذا بطل أن تكون ماهيات الموجودات هي الأجسام فخليق ان يعتقد بحسب هذا انه ليس للموجودات ماهيات ولما كان ابطال كون الجسم التعليمي جوهرا ينبنى على أن الطول والعرض اعراض وانها فصول لهذا الجسم اخذ يذكر الحجج التي توجب ان الاطوال فصول للجسم التعليمي بمنزلة الاشكال فقال وأيضا نرى ان هذه اقسام الجسم فبعضها للعرض وبعض للعمق