Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 286

Contributors:

P.286
ثم اخذ يبين هذا المعنى فقال فان الاجرام إذا اتصلت وانفصلت فهي عند اتصالها تتوحد وفي حين انفصالها تصير اثنين وقوله وليس من شيء يتركب الا ويلزمه الفساد يريد وليس كل تركيب هو كون ولا كل انحلال هو فساد على ما يقوله بعض القدماء من أن الاجتماع هو الكون والافتراق هو الفساد بل الكائن هو الذي حدث له جوهر لم يكن والفاسد هو الذي فسد منه جوهر قد كان ثم قال والأشياء التي تنقسم لم تكن من غير كون يريد والأشياء التي تنقسم إلى اجزاء موافقة بالاسم والحد فان هذه لا تكون من غير كون ولما اعترضه في هذا المعنى امر النقطة وذلك انها لا تنقسم وليس لها كون وكان قال أيضا ان ما ينقسم إلى مثل هذه بالحد والاسم دائما انه ليس له كون قال والأشياء التي لا تنقسم من الشيء المنقسم فإنها لا تكون من غير كون يريد ان أصغر اجزاء الجسم المحسوس الذي لا ينقسم من حيث هو ذلك الجسم هو مركب مثال ذلك ان أصغر جزء من النار هو مركب من مادة وصورة ثم قال فاما النقطة ان كانت لا تنقسم فليس تصير نقطتان يريد واما النقطة فان كانت غير منقسمة فإنه لا تكون إذ كانت